الرئيسية » عن بلدنا » الرسالة
الرسالة
29/03/2020 - 13:48

 

ترى جمعيّة الشباب العرب-بلدنا بتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة من أولى ضرورات العمل مع شريحة الشباب، تحديداً في سياق سياسي تسعى من خلاله  المؤسسة الإسرائيلية الى تغييب الوعي الوطنيّ واستبداله بآخر إسرائيلي ومشوه. يتم ذلك من خلال السياسات والممارسات الاسرائيلية المتعددة، وعلى رأسها مناهج التعليم الدراسيّ، والتي يراد منها تغييب الهوية والتاريخ الفلسطيني لصالح الرواية الصهيونيّة، كما تكريس حالة من الشعور بالدونيّة الفردية والجماعيّة والتصالح مع الواقع السياسي العنصريّ المعاش. وبالتالي، الدفع نحو تشكيل وعيّ شاب يعاني من أزمة هوية أساسيّة، ويُغَلِب الاعتبارات الفردانية النفعيّة كآلية للتعامل مع الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة، كل ذلك في سياق قطيعة مع الهم المجتمعيّ والقضية الوطنية العامة.

 

يشكل الوعيّ الوطنيّ وفق هذا التقدير ركيزة أولى للعمل الحقوقيّ والمطلبيّ.  إذ إن أية عمليّة مطالبة ومرافعة حقوقية عليها أن تنطلق أولا من إدراك للمكانة السياسية المستحقة ومن مواجِهَة محاولات إسقاط السياق التاريخيّ والمكانيّ للعرب في الداخل الفلسطيني. وبذلك، تنشط الجمعية في مجال العمل الشبابي الحقوقيّ، وفق رؤيا تربط ما بين الحقوق والمكانة السياسية بشكل جوهريّ، كما تربط بين الحقوق المدنيّة والجماعيّة، دون تناقض بين المركبيّن. يتمحور هذا النشاط في المجالات التي تمس واقع الشباب بشكل خاص، وعلى رأسها: الهوية، المسكن، التعليم، حرية التعبير عن الرأي، الحق بالتنظم السياسي، حقوق المرأة، مناهضة العنف، وغيرها من القضايا.

 

ترى جمعية الشباب العرب-بلدنا، العمل نحو تعزيز القيم والممارسة الديمقراطية لدى شريحة الشباب، شرطاً ضمنياً للنهوض بالفرد والمجتمع. إذ لا يمكن السعي نحو انعتاق من علاقات القوة والهيمنة والقمع الممارس من قبل المؤسسة الاسرائيلية من جهة، والتصالح مع منظومة أخرى من القمع داخل المجتمع. وبذلك، يكون الاحتكام لمرجعية حرية وكرامة ومركزية الإنسان، قيمةً عابرة لجميع السياقات. على ضوء ذلك، تنشط الجمعية في مجال التربية للقيم والممارسة الديمقراطية ونبذ كافة مظاهر القمع والهيمنة ، وعلى رأسها الانتقاص من حقوق النساء والعنف الذي قد يصل حد القتل، الطائفية والعنصرية والعنف المستشري في المجتمع.

 

من أجل تحقيق كل ذلك، ترى "جمعية الشباب العرب-بلدنا" بشريحة الشباب مكمنًا أساسيًا للقوة في المجتمع، اذ يجب الاستثمار به وتحصينه من كافة محاولات الأسرلة والتهميش، وتعزيزه بالوطنية والديمقراطية كقيمة ومرجعية وممارسة، ورفده بالأدوات والمهارات ومساحات العمل اللازمة للسعي نحو تحصيل الحقوق الفردية كما الجماعيّة، وذلك من خلال خلق وتعزيز قيادة شبابية ناشطة على المستوى المحلي والقطري.

 

شارك الخبر